العلامة المجلسي

135

بحار الأنوار

إبراهيم ، ثم ناقة صالح ( 1 ) ثم إبليس الملعون ثم الحية ، ثم الغراب التي ذكرها الله في القرآن . ثم سأله عن أرزاق الخلائق فقال الحسن ( عليه السلام ) : أرزاق الخلائق في السماء الرابعة ، تنزل بقدر ، وتبسط بقدر ، ثم سأله عن أرواح المؤمنين أين يكونون إذا ماتوا ؟ قال : تجتمع عند صخرة بيت المقدس في كل ليلة الجمعة ، وهو عرش الله الأدنى ، منها يبسط الله الأرض ، وإليه يطويها ، ومنها المحشر ، ( 2 ) ومنها استوى ربنا إلى السماء ، ( 3 ) والملائكة . ثم سأله عن أرواح الكفار أين تجتمع ؟ قال : تجتمع في وادي حضرموت ( 4 ) وراء مدينة اليمن ، ثم يبعث الله نارا من المشرق ونارا من المغرب ويتبعهما بريحين شديدتين فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدس ، فيحشر أهل الجنة عن يمين الصخرة ، ويزلف المتقين ، ( 5 ) ويصير جهنم عن يسار الصخرة في تخوم الأرضين السابعة ، وفيها الفلق والسجين ، فيعرف الخلائق من عند الصخرة ، فمن وجبت له الجنة دخلها ، ومن وجبت له النار دخلها ، وذلك قوله : ( فريق في الجنة وفريق في السعير ) . فلما أخبر الحسن ( عليه السلام ) بصفة ما عرض عليه من الأصنام وتفسير ما سأله التفت الملك إلى يزيد بن معاوية وقال : أشعرت أن ذلك علم لا يعلمه إلا نبي مرسل ، أو وصي موازر قد أكرمه الله بموازرة نبيه ، أو عترة نبي معطفي ؟ وغيره المعادي فقد طبع الله على قلبه ، وآثر دنياه على آخرته أو هواه على دينه ، وهو من الظالمين . قال : فسكت يزيد وخمد ، قال : فأحسن الملك جائزة الحسن ( عليه السلام ) وأكرمه وقال له : ادع ربك حتى يرزقني دين نبيك ، فإن حلاوة الملك قد حالت بيني وبين ذلك ، وأظنه شقاء مرديا ( 6 ) وعذابا أليما . قال : فرجع يزيد إلى معاوية وكتب إليه الملك : أنه يقال : من

--> ( 1 ) في نسخة : ناقة الله . ( 2 ) في نسخة : وإليه المحشر . ( 3 ) في المصدر : ومنها استوى ربنا إلى السماء ، أي استولى على السماء والملائكة . ( 4 ) في نسخة : في وادى برهوت . ( 5 ) في المصدر : ويزلف الميعاد . ( 6 ) في نسخة : سما مرديا .